ثم فرَّ ومنح عدوه دُبُرَه ، ورجع يُجَبِّن أصحابه ويجبنونه ، وقد فرَّ مراراً ! فإذا كان عند الرخاء والغنيمة تكلم وتَغَيَّر « أظهر الغيرة » وأمر ونهى » !
14 . وعبدتَ الله مخلصاً له الدين ، صابراً محتسباً حتى أتاك اليقين ، ألا لعنة الله على الظالمين : إشارة إلى الظلامة الكبرى التي أوقعوها بالأمة في حرمانها منه ( عليه السلام ) وظلامته هو ، بسلب حقه .
15 . السلام عليك يا سيد المسلمين ، ويعسوبَ المؤمنين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين : وهذه صفات وصفه بها النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وروتها مصادر الطرفين .
ففي أمالي الصدوق / 188 : « معاشر الناس ، إن علياً مني وأنا من علي ، خُلق من طينتي ، وهو إمام الخلق بعدي ، يُبين لهم ما اختلفوا فيه من سنتي ، وهوأمير المؤمنين ، وقائد الغر المحجلين ، ويعسوب المؤمنين ، وخير الوصيين ، وزوج سيدة نساء العالمين ، وأبوالأئمة المهديين .
معاشر الناس : من أحب علياً أحببته ، ومن أبغض علياً أبغضته ، ومن وصل علياً وصلته ، ومن قطع علياً قطعته ، ومن جفا علياً جفوته ، ومن والى علياً واليته ، ومن عادى عليا عاديته .
معاشر الناس : أنا مدينة الحكمة وعلي بن أبي طالب بابها ، ولن تؤتى المدينة إلا من قبل الباب ، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغض علياً » .
وفي مجمع الزوائد « 9 / 102 » : « وعن أبي ذر وسلمان قالا : أخذ النبي بيد علي فقال : إن هذا أول من آمن بي ، وهذا أول من يصافحني يوم القيامة ، وهذا الصديق
الإمام علي الهادي ( ع ) — صفحة 277
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٧٧