واثقاً بأنك على بينة من ربك ، وبصيرة من أمرك ، قادماً على الله ، مستبشراً ببيعك الذي بايعتَه به ، وذلك هوالفوز العظيم .
اللهم العن قتلة أنبيائك وأوصياء أنبيائك ، بجميع لعناتك ، وأصْلِهِمْ حَرَّ نارك ، والعن من غصبَ وليَّكَ حقه ، وأنكرَ عهدَه ، وجحدَه بعد اليقين والإقرار بالولاية له ، يوم أكملت له الدين .
اللهم العن قتلة أمير المؤمنين ، ومن قتلَه ، وأشياعَهم وأنصارَهم . اللهم العن ظالمي الحسين وقاتليه ، والمتابعين عدوَّه وناصريه ، والراضين بقتله وخاذليه ، لعناً وبيلاً .
اللهم العن أول ظالم ظلم آل محمد ، ومانعيهم حقوقهم . اللهم خص أول ظالم وغاصب لآل محمد باللعن ، وكل مُسْتَنٍّ بما سنَّ إلى يوم الدين .
اللهم صل على محمد خاتم النبيين ، وسيد المرسلين وآله الطاهرين ، واجعلنا بهم متمسكين ، وبموالاتهم من الفائزين الآمنين ، الذين لا خوف عليهم ولا يحزنون . إنك حميد مجيد » .
* *
ملاحظات
1 . نلاحظ صراحة العقيدة التي طرحها الإمام ( عليه السلام ) في أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وذلك في مواجهة الحملة التي كان المتوكل يشنها على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأبنائه ، وعمله لإبادتهم ، وإقامته الحفلات في دار الخلافة للسخرية من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) !
فكأن الإمام ( عليه السلام ) يقول للشيعة : واجهوا خطة المتوكل والنواصب ومحاولاتهم طمس فضائل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والطعن في شخصيته ، بإعلان عقيدتكم فيه كاملة غير منقوصة ، وبينوا جهاده ونصرته لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من بدء البعثة إلى