من آحاد العامة ، فإن صاحب ألف درهم ، إذا قال أعطوا هذا دراهم كثيرة احتمل عشرة وعشرين ، ونحو ذلك بحسب حاله .
فمعنى القليل والكثير هومن الأمور النسبية الإضافية كالعظيم ، والخير يتنوع بتنوع الناس فيحمل كلام كل إنسان على ما هو المناسب لحالة في ذلك المقام » .
أقول : يحاول ابن تيمية دائماً تكذيب أي فضيلة لأهل البيت ( عليهم السلام ) لأنه يبغضهم ! وقد أطال في رد هذه الفتيا التي رواها العلامة عن الإمام الهادي ( عليه السلام ) .
وقد رواها الخطيب البغدادي « 12 / 56 » بسنده الصحيح ، ونصها : « اعتلَّ المتوكل في أول خلافته ، فقال : لئن برئت لأتصدقن بدنانير كثيرة ، فلما برئ جمع الفقهاء فسألهم عن ذلك فاختلفوا ، فبعث إلى علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر فسأله فقال : يتصدق بثلاثة وثمانين ديناراً فعجب قوم من ذلك وتعصب قوم عليه ، وقالوا : تسأله يا أمير المؤمنين من أين له هذا ؟ فرد الرسول إليه فقال له قل لأمير المؤمنين في هذا الوفاء بالنذر ، لأن الله تعالى قال : لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ، فروى أهلنا جميعاً أن المواطن في الوقائع والسرايا والغزوات كانت ثلاثة وثمانين موطناً ، وأن يوم حنين كان الرابع والثمانين ، وكلما زاد أمير المؤمنين في فعل الخير كان أنفع له ، وأجر عليه في الدنيا والآخرة » .
ورواها الذهبي في تاريخه « 19 / 218 » بسند صحيح عن الصولي ، ولم ينتقدها .
ورواها ابن الجوزي في المنتظم « 12 / 75 » ولم ينتقدها .
ورواها أحمد بن محمد النيسابوري الثعلبي في الكشف والبيان ، كما في إحقاق الحق « 14 / 250 » . ورواها السمعاني في الأنساب « 4 / 196 » .
الإمام علي الهادي ( ع ) — صفحة 256
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢٥٦