وكان للعامة فيه كلام كثير جرى بينهم بالعكس والضد في الأمور : منها أن رجلًا منهم كان ينادي : إلعنوا الواقف عند الشبهات ، وهذا بالضد عما جاء عن صاحب الشريعة ( عليه السلام ) في ذلك . وكان عظيم من عظمائهم ومقدم فيهم يقف موقفاً بعد موقف أمام الجنازة وينادي بأعلى صوته :
وأظلمت الدنيا لفقد محمد * وأظلمت الدنيا لفقدابن حنبل
يريد بذلك أن الدنيا أظلمت عند وفاة محمد ( عليه السلام ) ، وأنها أظلمت عند موت ابن حنبل ، كظلمتها عند موت الرسول ( صلى الله عليه وآله ) » .
من لم يحبه فليس بسني :
في تاريخ دمشق « 5 / 293 » : « سمعت ابن أبي حاتم يقول سمعت أبي يقول : إذا رأيتم الرجل يحب أحمد بن حنبل ، فاعلموا أنه صاحب سنة » .
أجاب في سبعة أيام عن سبعين ألف مسألة :
في طبقات الحنابلة « 1 / 12 » : « وقال إسماعيل بن حرب : أحصي ما رد أحمد بن حنبل حين جئ به إلى العسكر ، فإذا هوسبعون ألفاً » .
أي بلغ عدد المسائل التي أجاب عليها في سامراء سبعين ألف مسألة ، وقد بقي فيها نحوأسبوع ! فيكون أجاب في اليوم عن عشرة آلاف !
أحمد يزوره الله في قبره :
في مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي / 454 : « حدثني أبو بكر بن مكارم بن أبي يعلى الحربي ، وكان شيخاً صالحاً قال : كان قد جاء في بعض السنين مطرٌ كثير جداً قبل دخول رمضان بأيام ، فنمت ليلة في رمضان فأريت في منامي كأني قد جئت على