وكان القميون يحملون أخماسهم وهداياهم إلى الإمام ( عليه السلام ) في سامراء ، وكانت الدولة تحاول كشف ذلك ومعاقبة القميين .
وتميزت قم خامساً ، بأنها العاصمة الدينية لأهل البيت ( عليهم السلام ) في إيران ، فقد كانت مركزاً علمياً فيها فقهاء كبار ووكلاء للأئمة ( عليهم السلام ) ، وكان الشيعة يأخذون منهم فتاواهم ومعالم دينهم ، ويدفعون إليهم أخماسهم ليوصلوها إلى الإمام ( عليه السلام ) .
« وعن الصادق ( عليه السلام ) : إن لله حرماً وهو مكة ، وإن للرسول حرماً وهو المدينة ، وإن لأمير المؤمنين حرماً وهوالكوفة ، وإن لنا حرماً وهو بلدة قم » . « البحار : 57 / 216 » .
هذا ، وكان لقم صلة بمصر لأن المأمون نفى عدداً من زعمائها إلى مصر ، ونبغ منهم قادة عسكريون كالقائد المعروف : محمد بن عبد الله القمي الذي ولاه المتوكل أمر قبائل البجة في السودان الذين منعوا المسلمين مناجم الذهب ، فوضع لهم خطة وانتصر عليهم ، وأسر ملكهم علي بابا ، وجاء به أسيراً إلى سامراء سنة 241 .
وقد روى الطبري تفصيل ذلك في تاريخه « 7 / 379 » .
* *
الإمام علي الهادي ( ع ) — صفحة 186
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٨٦