الفصل الخامس : خطة المتوكل لإبادة أهل البيت ( عليهم السلام ) وشيعتهم
كان المتوكل يبغض أسلافه لحبهم علياً ( عليه السلام )
قال ابن الأثير في الكامل « 7 / 56 » : « وقيل إن المتوكل كان يبغض من تقدمه من الخلفاء : المأمون ، والمعتصم ، والواثق ، في محبة علي وأهل بيته !
وإنما كان ينادمه ويجالسه جماعة قد اشتهروا بالنصب والبغض لعلي ، منهم علي بن الجهم الشاعر الشامي من بني شامة بن لؤي ، وعمر بن فرج الرخجي ، وأبوالسمط من ولد مروان بن أبي حفصة من موالي بني أمية ، وعبد الله بن محمد بن داود الهاشمي المعروف بابن أترجة .
وكانوا يخوفونه من العلويين ، ويشيرون عليه بإبعادهم والإعراض عنهم ، والإساءة إليهم . ثم حسنوا له الوقيعة في أسلافهم الذين يعتقد الناس علو منزلتهم في الدين ، ولم يبرحوا به حتى ظهر منه ما كان ، فغطت هذه السيئة جميع حسناته ، وكان من أحسن الناس سيرة ، ومنع الناس من القول بخلق القرآن ، إلى غير ذلك من المحاسن » .
وهذا وغيره يدل على أن سياسة المتوكل في بغض أهل البيت ( عليهم السلام ) لم تكن عابرة ، بل كانت عن عمد وإصرار ، وتخطيط !