جنباً أو ينام على غير طهور ، ولم يذكر الله عز وجل حقيقة ذكره ، فإنها تختلف وتبطئ على صاحبها ) . ومعناه أن الوقت وحالة الشخص مؤثران في نوع الرؤيا .
وقد عقد الحر العاملي في الفصول المهمة : 1 / 691 ، باباً بعنوان : أنه لا يجوز العمل بالمنامات في الأحكام الشرعية . وفيه قول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( ما تروى هذه الناصبة ؟ فقلت : جعلت فداك في ماذا ؟ فقال : في أذانهم وركوعهم وسجودهم ؟ فقلت : إنهم يقولون إن أبي بن كعب رآه في النوم فقال : كذبوا ، فإن دين الله أعز من أن يرى في النوم . . . الحديث ) .
كما روى قول الإمام الصادق ( عليه السلام ) للمفضل بن عمر : ( فَكِّرْ يا مفضل في الأحلام كيف دبر الأمر فيها ، فمزج صادقها بكاذبه ، فإنها لو كانت كلها تصدق لكان الناس كلهم أنبياء ، ولو كانت كلها تكذب لم يكن فيها منفعة بل كانت فضلاً لا معنى له ، فصارت تصدق أحياناً فينتفع بها الناس في مصلحة يهتدي بها أو مضرة يحذر منها ، وتكذب كثيراً لئلا يعتمد عليها كل الاعتماد ) .
وختم بقوله : وتواترت الروايات بأن بعض الرؤيا صادق وبعضها كاذب وتواترت أيضاً بوجوب الرجوع في جميع الأحكام الشرعية إلى أهل العصمة .
أقول : ما دامت رؤيا غير المعصومين ( عليهم السلام ) ، لا يعلم أنها صادقة أم كاذبة ، فلا يمكن الجزم بأنها صادقة والعمل بها !
وما دامت الروايات متواترة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) على عدم حجية الرؤيا في إثبات الأحكام الشرعية ، فعدم حجيتها في العقائد بطريق أولى .
دجال البصرة — صفحة 133
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٣٣