تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
قال فعلا عليها فحمد الله وأثنى عليه ، ثم أخذ بعضد علي بن أبي طالب عليه السلام فاستلها فرفعها ، ثم قال : اللهم من كنت مولاه فعلي فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله . فقام إليه أعرابي من أوسط الناس فقال : يا رسول الله دعوتنا أن نشهد أن لا إلَه إلا الله فشهدنا وأنك رسول الله فصدقنا ، وأمرتنا بالصلاة فصلينا ، وبالصيام فصمنا ، وبالجهاد فجاهدنا ، وبالزكاة فأدينا ، قال : ولم يقنعك إلا أن أخذت بيد هذا الغلام على رؤس الأشهاد ، فقلت : اللهم من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله ! فهذا عن الله أم عنك ؟ ! قال : هذا عن الله ، لا عني . قال : الله الذي لا إلَه إلا هو لهذا عن الله لا عنك ؟ ! قال : الله الذي لا إلَه إلا هو لهذا عن الله لا عني . ثم قال ثالثة : الله الذي لا إلَه إلا هو لهذا عن ربك لا عنك ؟ قال : الله الذي لا إلَه إلا هو لهذا عن ربي لا عني . قال : فقام الأعرابي مسرعاً إلى بعيره وهو يقول : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم . قال : فما استتم الأعرابي الكلمات حتى نزلت عليه نارٌ من السماء فأحرقته ، وأنزل الله في عقب ذلك : سأل سائل بعذاب واقع ، للكافرين ليس له دافع ، من الله ذي المعارج . 2 - قال فرات : حدثني جعفر بن محمد بن بشروية القطان معنعناً ، عن الأوزاعي ، عن صعصعة بن صوحان والأحنف بن قيس قالا جميعاً : سمعنا ابن عباس رضي الله عنه قال : كنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله إذ دخل علينا عمرو بن الحارث الفهري قال : يا أحمد أمرتنا بالصلاة والزكاة أفمنك هذا أم من ربك يا محمد ؟ قال : الفريضة من ربي وأداء الرسالة مني ، حتى أقول : ما أديت إليكم إلا ما أمرني ربي .