تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
الرسالة ؟ ألم أنصح لكم ؟ قالوا : اللهم نعم ، فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله . ففشت في الناس فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري ، فرحل راحلته ثم استوى عليها - ورسول الله صلى الله عليه وآله إذ ذاك بمكة - حتى انتهى إلى الأبطح ، فأناخ ناقته ثم عقلها ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فسلم فرد عليه النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا محمد إنك دعوتنا أن نقول لا إلَه إلا الله فقلنا ! ثم دعوتنا أن نقول إنك رسول الله فقلنا ، وفي القلب ما فيه ، ثم قلت صلوا فصلينا ، ثم قلت صوموا فصمنا فأظمأنا نهارنا وأتعبنا أبداننا ، ثم قلت حجوا فحججنا ، ثم قلت إذا رزق أحدكم مأتي درهم فليتصدق بخمسة كل سنة ، ففعلنا . ثم انك أقمت ابن عمك فجعلته علماً وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله ، أفعنك أم عن الله ؟ ! قال : بل عن الله - قال فقالها ثلاثاً - قال : فنهض ، وإنه لمغضب وإنه ليقول : اللهم إن كان ما قال محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء ، تكون نقمة في أولنا وآية في آخرنا ، وإن كان ما قال محمد كذباً فأنزل به نقمتك . ثم أثار ناقته فحل عقالها ثم استوى عليها ، فلما خرج من الأبطح رماه الله تعالى بحجر من السماء فسقط على رأسه وخرج من دبره ، وسقط ميتاً فأنزل الله فيه : سأل سائل بعذاب واقع ، للكافرين ليس له دافع ، من الله ذي المعارج . انتهى .

أسانيد محمد بن العباس إلى سفيان بن عيينة

- تأويل الآيات : 2 | 722 قال محمد بن العباس رحمه الله : حدثنا علي بن محمد بن مخلد ، عن الحسن بن القاسم ، عن عمر بن الأحسن ، عن آدم بن حماد ، عن حسين بن محمد قال : سألت سفيان بن عيينة عن قول الله عز وجل : سأل سائل ، فيمن نزلت ؟ فقال . . . بنحو رواية فرات الأخيرة .