تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
بهذا المنطق قالت الزهراء عليها السلام للأنصار : إن جوابكم لي جواب سياسي . . ومنطق الحجة الإلَهية أعلى من منطق اللعب السياسية ، ومهيمنٌ عليه ، ومتقدم عليه رتبةً ، وفاضحٌ له . . فقد بلَّغَ أبي صلى الله عليه وآله عن ربه ، وأخبركم أن المالك العظيم سبحانه قد قضى الأمر ، وجعل لأمة رسوله ولياً . . فمتى كان لكم الخيرة من أمركم حتى تختاروا زيداً أو عمراً ، بعد أن قضى الله ورسوله أمراً ! ! فالحجة عليكم تامةٌ من أبي ، والآن مني ، ونعم الموعدُ القيامة ، والزعيمُ محمد صلى الله عليه وآله وعند الساعة يخسر المبطلون ! * * لقد كان إعلان غدير خمٍّ عملاً ربانياً خالداً ، بمنطق التبليغ والأعمال الرسولية . . وكانت الأعمال المقابلة له أعمالاً قويةً بمنطق الأعمال السياسية ، وفرض الأمر الواقع . . والعمل السياسي قد يغلب العمل الرسولي . . ولكنها غلبةٌ سياسيةٌ جوفاء بلا حجة ! ولو استمرت سنين ، أو قروناً ، أو إلى ظهور المهدي الموعود عليه السلام . * *