ولهذا السبب تجد النواصب يغيظهم وجود حديث الغدير ، وحديث هذه الآية وأمثاله ، ويودون لو أن شيئاً منها لم يكن موجوداً في الصحاح والمصادر . . وتراهم بدل أن يبحثوها بحثاً علمياً على ضوء القرآن والمتفق عليه من السنة . . يكيلون التهم والسباب للشيعة وعلمائهم لأنهم اطلعوا عليها ، وأخرجوها لهم من مصادرهم ! !
قال الشيخ الألباني في سلسلة الأحاديث االصحيحة 5 | 644 :
عصمته في من الناس .
كان يحرس حتى نزلت هذه الآية : والله يعصك من الناس ، فأخرج رسول الله في رأسه من القبة ، فقال لهم : يا أيها الناس انصرفوا فقد عصمني الله ) .
أخرجه الترمذي : 2 | 175 ، وابن جرير : 6 | 199 ، والحاكم : 2 | 3 ، من طريق الحارث بن عبيد عن سعيد الجريري ، عن عبد بن شقيق ، عن عائثة قالت : فذكره .
وقال الترمذي : حديث غريب . وروى بعضهم هذا الحديث عن الجريري عن عبد الله بن شقيق قال : كان النبي يحرس . . ولم يذكروا فيه : عن عائشة .
قلت : وهذا أصح ، لأن الحارث بن عبيد - وهو أبو قدامة الأيادي - فيه ضعف من قبل حفظه ، أشار إليه الحافظ بقوله : صدوق يخطىَ .
وقد خالفه بعض الذين أشار إليهم الترمذي ، ومنهم إسماعيل ابن علية الثقة الحافظ ، رواه ابن جرير بإسنادين عنه عن الجريري به مرسلاً .
قلت : فهو صحيح مرسلاً ، وأما قول الحاكم عقب المسند عن عائشة : صحيح الإسناد فمردود ، لما ذكرنا ، وإن تابعه الذهبي .
نعم الحديث صحيح ، فإن له شاهداً من حديث أبي هريرة قال :
كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا نزل منزلاً نظروا أعظم شجرة يرونها فجعلوها للنبي فينزل تحتها وينزل أصحابه بعد ذلك في ظل الشجر ، فبينما هو نازل تحت شجرة وقد علق السيف عليها إذ جاء أعرابي فأخذ السيف من الشجرة ثم دنا من النبي وهو نائم فأيقظه ، فقال : يا محمد من يمنعك مني الليلة ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : الله . فأنزل الله : يا
آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 195
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٩٥