ومن التحريف بشهادة رواية آخرين وأخبار أخر : ما رواه الكافي في 10 من أخبار باب حجّ نبيّه 27 من أبواب حجّه « عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام اعتمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثلاث عمر متفرّقات : عمرة في ذي القعدة أهلّ من عسفان وهي عمرة الحديبية وعمرة أهلّ من الجحفة وهي عمرة القضاء ، وعمرة أهلّ من الجعرّانه بعد ما رجع من الطائف من غزوة حنين » .
فإنّ قوله « عمرة في ذي القعدة » محرّف « كلّها في ذي القعدة » كما رواه الفقيه مرفوعا في آخر 111 من أبواب حجّه فقال « واعتمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثلاث عمر متفرّقات كلّها في ذي القعدة عمرة أهلّ فيها من عسفان - إلى آخره - ويظهر منه أنّه سقط من الكافي كلمة « عمرة » بعد « ذي القعدة » .
وقد روى الكافي نفسه في 13 ممّا مرّ خبرا « عن أبان ، عن الصّادق عليه السّلام في اخره « ثلاث عمر كلّهنّ في ذي القعدة » وفي الأخير « عن سماعة ، عنه عليه السّلام ذكر أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله اعتمر في ذي القعدة ثلاث عمر كلّ ذلك يوافق عمرته ذا القعدة » .
هذا ولا يبعد زيادة كلمة « في ذي القعدة » في هذا فبعد قوله « كلّ ذلك » - إلى آخره » لا احتياج إليه .
ومن التحريف بشهادة السياق : ما رواه الكافي في 6 من أخبار 18 من أبواب جهاده « عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، عن آبائه ، عن عليّ عليه السّلام في الرّجل يأتي القوم وقد غنموا ولم يكن شهد القتال فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : هؤلاء المحرومون وأمر أن يقسم لهم » .
ورواه التّهذيب في آخر 12 من أبواب جهاده مثله لكن فيه : « عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السّلام » وفيه « فقال هؤلاء - الخ » فالسؤال « في الرّجل يأتي القوم » والجواب « هؤلاء المحرومون وأمر أن يقسم لهم » .
ولا يبعد أن يكون « في الرّجل » محرّف « في الجيش » وإفراد « يأتي » في السؤال بمناسبة لفظه حيث إنّه اسم جمع لا جمع ، والإتيان بالجمع في
الأخبار الدخيلة — صفحة 73
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٧٣