كلّها إلّا في يوم الجمعة « اللّهمّ - الخ » والوسائل توهّم أنّه جزء خبر زرارة عن الباقر عليه السّلام قبله .
والوافي اعترف بكونه كلامه فقال بعد 8 من أخبار باب ما يقول في قنوته :
بيان قال في الفقيه : « وأدنى ما يجزي من القنوت - إلى أن قال - قال والقول في قنوت الفريضة في الأيّام كلّها - الخ » كما مرّ .
ومنه : ما في 3 من أبواب ما يعرض المصلّي من الوافي ، وما في 25 من أبواب قواطع صلاة الوسائل عن الفقيه : « روي أنّ من تكلّم في صلاته ناسيا كبّر تكبيرات ، ومن تكلّم في صلاته متعمّدا فعليه إعادة الصّلاة ، ومن أنّ في صلاته فقد تكلّم » .
فإنّ قوله « روي » يتمّ عند قوله : « كبّر تكبيرات » ، وأمّا قوله : « ومن تكلّم - الخ » فكلامه وفتواه مثل ما قبله وما بعده .
وتفصيله أنّه قال بعد 45 من أخبار باب أحكام سهوه : « وإن نسيت صلاة ولا تدري أيّ صلاة هي - إلى أن قال : - وإن تكلّمت في صلاتك ساهيا فقلت :
أقيموا صفوفكم فأتمّ صلاتك واسجد سجدتي السّهو » ولمّا كان رأى خبرا في كفاية تكبيرات في التكلّم نسيانا بدل سجدتي السهو قال ما مرّ من قوله « وروي أنّه من تكلّم في صلاته ناسيا كبّر تكبيرات » ثمّ عاد إلى كلامه فقال : « ومن تكلّم في صلاته متعمّدا - الخ » .
ويشهد لما قلنا أيضا أنّهم ينسبون إلى الرّواية ما ليس بمعتبر عندهم مثل ما مرّ من كفاية تكبيرات في التكلّم نسيانا ، وأمّا مبطليّة الكلام العمديّ فمن القطعيّات فلا وجه لنسبته إلى الرّواية .
ولمّا كان في الفقيه أخباره وفتاويه مختلطة يحصل المزج كثيرا ويحتاج في التّميز إلى التدبّر في القرائن والشّواهد .
ومن مزج كلام المؤلّف بالخبر وغيره : ما في أوّل الثّاني من أبواب صلاة خوف الفقيه « محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده ، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّه ،
الأخبار الدخيلة — صفحة 303
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٠٣