لا « خضعت » وكذا في التّهذيب .
ثمّ ما فعله الفقيه من التكرار وكذا نقله مختلفا بدون تنبيه عجيب ولو كان الخبر رواه محمّد بن فضيل ، عن أبي الصباح كما رواه أوّلا ورواه غيره عنه كما رواه أخيرا كان حقّ الكلام أن يقول بعد الأوّل ورواه فلان عنه هكذا .
ومن الأخبار الّتي وقع التّحريف فيها بواسطة عدم الدّقّة في سندها ، وهو من عجيبها : ما رواه الكافي في 2 من باب الصّلاة في طلب رزقه ، 94 من أبواب صلاته « عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : جاء رجل إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا رسول اللّه إنّي ذو عيال وعليّ دين وقد اشتدّت حالي فعلّمني دعاء إذا دعوت به رزقني اللّه ما أقضي به ديني وأستعين به على عيالي ، فقال :
يا عبد اللّه توضّأ وأسبغ وضوءك ثمّ صلّ ركعتين تتمّ الرّكوع والسجود فيهما ، ثمّ قل : « يا ماجد يا واحد يا كريم أتوجّه إليك بمحمّد نبيّك نبيّ الرّحمة - يا محمّد يا رسول اللّه إنّي أتوجّه بك إلى اللّه ربّك وربّ كلّ شيء - أن تصلّي على محمّد وعلى أهل بيته وأسألك نفحة من نفحاتك وفتحا يسيرا ورزقا واسعا ألمّ به شعثي وأقضي به ديني واستعين به على عيالي » .
ورواه التّهذيب في 12 من أخبار باب الصلوات المرغّب فيها « عن ابن - أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : جاء رجل إلى الرّضا عليه السّلام فقال له : يا ابن - رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إنّي ذو عيال - إلى آخره مثله » وزاد بعد « يا ماجد » « يا كريم » .
فلا بدّ إمّا سقط من الأوّل قبل « أبي حمزة » في السند كلمة « ابن » وإمّا زيد في الثاني وحرّف « الرّضا عليه السّلام » في المتن بلفظ « النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله » في الأوّل أو بالعكس في الثاني . وكذلك إمّا سقط من الأوّل كلمة « ابن » بين يا رسول اللّه وإمّا زيد في الثاني . و « عن أبي جعفر عليه السّلام » في الأوّل لا بدّ أن يراد به الباقر عليه السّلام برواية أبي حمزة عنه وفي الثاني الجواد عليه السّلام لنقله القضيّة عن الرّضا عليه السّلام .
الأخبار الدخيلة — صفحة 296
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٩٦