ولا القانع مع أهل البيت لهم » .
فإنّ الظاهر أنّ قوله : « ولا القانع » محرّف « ولا تابع » بشهادة قوله أخيرا : « لهم » فيقال : « تابع لهم » ولا يقال : « القانع لهم » وتنكير تابع لأنّ كلّ ما ذكر قبله ، بالتنكير .
وبشهادة ما في الفقيه بعد الأوّل من أخبار 18 من أبواب قضاياه « وفي حديث آخر قال : لا يجوز شهادة المريب والخصم ودافع مغزم أو أجير أو شريك أو متّهم أو تابع - الخبر » ، وما في بعض النسخ « أو بايع » بلا معنى .
وبشهادة رواية التّهذيب في 4 من أخبار بيّناته ، 5 من أبواب قضاياه « عن سماعة قال : سألته عمّا يردّ من الشهود ، فقال : المريب والخصم والشريك ودافع مغرم والأجير والعبد والتابع والمتّهم كلّ هؤلاء تردّ شهاداتهم » .
كما أنّ الظاهر أنّ قوله : « مع أهل البيت » محرّف « مع أهل بيت » فلا وجه للتعريف هنا ولا يقال : « أهل البيت » إلّا مع تقدّم ذكر شخص فيكون في معنى أهل بيته ومتعلّقيه .
وأمّا قوله تعالى :
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »
فكان بعد قوله جلّ وعلا :
« وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها »
وجعل بعد قوله تعالى :
« يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ
- إلى -
وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ »
والضمائر كلّها جمع المؤنّث فكيف صار جمع المذكّر
« وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »
.
يشهد لما قلنا ما رواه الطبريّ في ذيل تاريخه في عنوان من روى عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله من همدان . والثعلبيّ في تفسيره مسندا عن أبي الحمراء ؛ ولفظ الأوّل : قال : « رابطت المدينة سبعة أشهر على عهد النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله » ولفظ الثاني :
« قال : أقمت بالمدينة تسعة أشهر كيوم واحد » ولفظ الأوّل « فرأيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله إذا طلع الفجر جاء إلى باب عليّ وفاطمة عليهما السّلام فقال : الصّلاة الصّلاة إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرّجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا » ؛ ولفظ الثاني :