فإنّ قوله فيه : « إنّ اللّه عزّ وجلّ قد بدء بها - إلى آخره » كان بعد قوله :
« فلا صوم له إذا تركها متعمّدا » كما يقتضيه السياق .
هذا ونقل الوسائل في 10 من أبواب تشهّده أوّلا الخبر عن الفقيه بإسناده ومتنه كما مرّ ، وثانيا عن الشيخ روايته تارة بإسناد الفقيه وأخرى بإسناد مرّ بمتنه الّذي قلنا ، ولم نقف على رواية الشّيخ له في استبصاره إلّا مرّة ، وفي تهذيبه إلّا مرّتين والكلّ بإسناد مرّ ، وأظنّ أنّه حصل له وهم ، فالوافي - وهو أيضا يستقصي أسانيد الكتب الأربعة ومتونها - إنّما نقل الخبر في باب تشهّده وفي باب نوادر زكاته لربط الخبر بالموضعين ، ولم ينقل فيهما عن التّهذيبين سوى ما مرّ « ابن أبي عمير ، عن أبي بصير ، عن زرارة » وصرّح في تشهّده في الحاشية بأنّ التّهذيب أورده في زيادات زكاته أيضا .
ومنه : ما رواه الفقيه في 40 من أخبار باب أحكام سهوه بعد روايته « عن علىّ بن أبي حمزة ، عن العبد الصالح عليه السّلام : سألته عن الرّجل يشكّ فلا يدري أواحدة صلّى أو اثنتين أو ثلاثا أو أربعا ، تلتبس عليه صلاته ؟ فقال : كلّ ذا ؟
فقلت : نعم ، قال : فليمض في صلاته وليتعوّذ باللّه من الشّيطان الرّجيم فإنّه يوشك أن يذهب عنه » . « وروى سهل بن اليسع في ذلك عن الرّضا عليه السّلام أنّه قال : يبني على يقينه ويسجد سجدتي السهو بعد التسليم ويتشهّد تشهّدا خفيفا » .
فرواه التّهذيب في 62 من أخبار باب أحكام سهوه الأوّل « عن سهل قال :
سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرّجل لا يدري أثلاثا صلّى أم اثنتين ؟ قال : يبني على النقصان ويأخذ بالجزم ويتشهّد بعد انصرافه تشهّدا خفيفا كذلك في أوّل الصّلاة وآخرها » .
ورواه الاستبصار في 3 من أخبار باب من شكّ فلا يدري صلّى اثنتين أو ثلاثا « عن محمّد بن سهل قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام - إلى آخره » مثله لكن في آخره « من أوّل الصّلاة وآخرها » .
الأخبار الدخيلة — صفحة 252
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٥٢