وأمّا قوله : وفي غير رواية سعيد « وفي صلاة الظهر والعصر » فالظاهر أنّه أشار إلى ما رواه في أواخر الخبر الأخير من باب الواحد إلى المائة من خصاله « عن الأعمش ، عن الصادق عليه السّلام : والتكبير في العيدين واجب أمّا في الفطر ففي خمس صلوات يبتدء به من صلاة المغرب ليلة الفطر إلى صلاة العصر من يوم الفطر - الخبر » .
وإلى ما رواه في باب ما كتبه الرّضا عليه السّلام للمأمون في محض الإسلام ، 34 من أبوابه « عن الفضل بن شاذان ، عنه عليه السّلام - في خبر طويل - والتكبير واجب في الفطر في دبر خمس صلوات ، ويبدء به في دبر صلاة المغرب ليلة - الفطر - الخبر » .
لكن الخبرين لم يتضمّنا ذكر صلاة العيد بل الخمس اليوميّة لكن العشاءين قبل الصبح والظهرين ، فكان عليه أن يجعل قوله : « وفي غير رواية - سعيد ، وفي صلاة الظهر والعصر » بعد قوله : « وفي صلاة الفجر » لابعد « وفي صلاة العيد » . ومقتضى ما فعل كون التكبير بعد ستّ مع أنّه صرّح في الخبرين بأنّه بعد خمس .
هذا وليس في رواية الكافي للخبر « والحمد للّه على ما أبلانا » ، ثمّ في الفقيه بعد ما مرّ « وروي أنّه لا يقال فيه : « ورزقنا فيه من بهيمة الأنعام » فإنّ ذلك في أيّام التشريق » .
قلت : وكأنّه أراد أن يقول : « وروي أنّه لا يقال فيه : « والحمد للّه على ما أبلانا » فإنّ ذلك في أيّام التشريق » . وأمّا « ورزقنا فيه من بهيمة الأنعام » فلم يكن في خبره حتّى يستدركه بل ذاك الّذي تفردّ به ، ولم يذكر العمّانيّ والإسكافي وهو في مقنعه : « والحمد للّه على ما أبلانا » مثل « ورزقنا فيه من بهيمة الأنعام » في غير الأضحى .
وكيف كان فلم نقف على من عمل بخبري الخصال والعيون سواه في مقنعه والمشهور حتّى هو في فقيهه عملوا بخبر سعيد النقّاش وهو يكفي في اعتباره ،
الأخبار الدخيلة — صفحة 247
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٤٧