فإنّ قوله : « ولم يجب عليه الحلق حتّى يقضي النسك » كان بعد قوله :
« فأمّا المحصور فإنّما يكون عليه التقصير » فالنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله لمّا كان مصدودا لم يجب عليه قضاء النسك ، وإنّما القضاء على المحصور .
وروى الكافي في 3 ممّا مرّ « عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - : وسألته عن رجل أحصر فبعث بالهدي قال : يواعد أصحابه ميعادا إن كان في الحجّ فمحلّ الهدي يوم النحر ، فإذا كان يوم النحر فليقصّر من رأسه ولا يجب عليه الحلق حتّى يقضي المناسك - إلى أن قال في ذيله في اعتمار الحسين عليه السّلام وحصره - قلت : حين برء من وجعه قبل أن يخرج إلى العمرة حلّ له النساء ، قال : لا تحلّ له النّساء حتّى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة ، قلت :
فما بال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله حين رجع من الحديبية حلّت له النساء ولم يطف بالبيت ؟
قال : ليسا سواء كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله مصدودا ، والحسين عليه السّلام محصورا » .
ومنها : ما رواه في 3 من 200 « عن إبراهيم بن عمر اليمانيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : سئل عن رجل خرج في أشهر الحجّ معتمرا ثمّ رجع إلى بلاده ، قال :
لا بأس وإن حجّ من عامه ذلك وأفرد الحجّ فليس عليه دم ، فإنّ الحسين ابن عليّ عليهما السّلام خرج قبل التروية بيوم إلى العراق وقد كان دخل معتمرا » .
فإنّ قوله : « وإن حجّ - إلى - عليه دم » كان بعد قوله « فإنّ الحسين - إلى - دخل معتمرا » .
ومنها : ما رواه الكافي في 11 من كفّارة يمينه 18 من أيمانه ، والتّهذيب في 96 من أيمانه ، والاستبصار في آخر الأوّل من كفّاراته « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : سألته عن شيء من كفّارة اليمين فقال : يصوم ثلاثة أيّام ، قلت :
إنّه ضعف عن الصوم وعجز ؟ قال : يتصدّق على عشرة مساكين ، قلت : إنّه عجز عن ذلك ، قال : فليستغفر اللّه ولا يعد فإنّه أفضل الكفّارة - الخبر » .
فإنّ قوله « يصوم ثلاثة أيّام ، قلت : إنّه ضعف عن الصوم وعجز » كان بعد قوله « يتصدّق على عشرة مساكين ، قلت : أنّه عجز عن ذلك » فقدّم بشهادة
الأخبار الدخيلة — صفحة 230
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٣٠