إن كان يدور حوله فلا يقصّر ، وإن كان تجاوز الوقت فليقصّر » .
فرواه التّهذيب في 50 من أخبار باب الصّلاة في سفره ، والاستبصار في 4 من أخبار باب متصيّده « عن صفوان ، عن عبد اللّه قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل يتصيّد - الخبر » . فلا بدّ من كون أحدهما تحريفا .
وكيف كان فقال الفقيه بعده : « ولو أنّ مسافرا ممّن يجب عليه التقصير مال من طريقه إلى صيد لوجب عليه التّمام لطلب الصّيد فإن رجع من صيده إلى الطريق فعليه في رجوعه التقصير » .
قلت : وكأنّه أراد بيان المراد من الخبر ، وقال في التّهذيب : « الوجه فيه من كان صيده لقوته وقوت عياله ، فأمّا من كان صيده للّهو فلا يجوز له التقصير » . والأحسن تعبيره في استبصاره : « أنّ من كان صيده لقوته لزمه التقصير ، ومن كان صيده للّهو فلا يجوز له التقصير » .
وكيف كان فقوله فيه : « وإن كان تجاوز الوقت فليقصّر » لا يخلو عن تحريف لعدم فهم معنى منه .
ثمّ يؤيّد حمل الفقيه ما رواه الاستبصار في آخر ما مرّ « عن السيّاريّ عن بعض أهل العسكر قال : خرج عن أبي الحسن عليه السّلام أنّ صاحب الصّيد يقصّر ما دام على الجادّة ، فإذا عدل عنها أتمّ ، فإذا رجع إليها قصّر » .
وقال بعد الطعن فيه بكون راويه السيّاريّ الّذي استثناه ابن بابويه من النوادر : وجاز أن يكون الوجه فيه أنّ من كان على الجادّة لا لقصد الصيد يلزمه التقصير .
ومنه : ما في مصباح الشّيخ في عنوان « صلاة أخرى » الخامس من أعمال ليلة نصف شعبان وقد جعل شعبان آخر السّنة لورود الخبر بكون شهر رمضان أوّلها « روى الحسن البصريّ ، عن عائشة - في حديث طويل في ليلة النّصف من شعبان - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال في هذه اللّيلة هبط عليّ حبيبي جبرئيل عليه السّلام فقال لي : يا محمّد مرامّتك إذا كان ليلة النّصف من شعبان أن يصلّي
الأخبار الدخيلة — صفحة 211
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢١١