الفقيه مرفوعا عنه عليه السّلام في 4 من أخبار فطرته مع صدر له في حكم آخر .
والكافي في 15 من فطرته مسندا عن إبراهيم بن هاشم رفعه ، عنه عليه السّلام .
والتّهذيب في آخر كمّيّة فطرته عن كتاب محمّد بن أحمد بن يحيى ، مسندا عن القاسم بن الحسن رفعه ، عنه عليه السّلام ، وفي 3 من آخر باب ماهيّة زكاة فطرته عن كتاب سعد ، مسندا عن القاسم ذاك عمّن حدّثه ، عنه عليه السّلام . وبعد كون مورده من لا يمكنه الفطرة من الأقوات الحنطة والشّعير والتّمر والزّبيب والأقط جعل له بدل الفطرة التصدّق بأربعة أرطال من اللّبن الّذي ليس بقوت والظّاهر كونه استحبابا .
والوافي قال - بعد نقله خبر محمّد بن الرّيّان ونقله جملي الشيخ له مع التّقرير له - : يحتمل أيضا كون « أربعة » فيه محرّف « الستّة » .
ثمّ الظاهر زيادة « من تمر » في خبر عليّ بن بلال الذي مرّ عن الكافي ، فلا معنى لأن يسأل عن مقدار مطلق الفطرة ويجاب بأنّه ستّة أرطال مدنيّة ، ويحتمل نقص الخبر بأن يكون الأصل : « من تمر أو غيره » وهو الأظهر لأنّ النّقص أكثر .
ومنها : ما رواه الكافي في 5 من أخبار باب 158 ، باب الحجّ ماشيا « عن رفاعة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مشي الحسن عليه السّلام من مكّة أو من المدينة ؟
قال : من مكّة » .
فإنّ كون مشيه عليه السّلام في حجّاته من المدينة إلى مكّة من المتواترات رواه الخاصّة والعامّة ، فلا بدّ أنّه سمعه عليه السّلام قال ، من المدينة ، فوهم وقال : من مكّة .
ويشهد لما ذكرنا أنّ في الخبر بعد ما مرّ « وسألته إذا زرت البيت أركب أو أمشي ؟ فقال : كان الحسن عليه السّلام يزور راكبا » والمراد أنّ من نذر الحجّ ماشيا من بلده إلى مكّة يكون حدّ مشيه رمي جمرة العقبة يوم الأضحى ، فيجوز إذا أراد بعد الرّمي زيارة البيت في مكّة لطوافه ركوبه ، لأن الحسن عليه السّلام الّذي كان يحجّ من المدينة ماشيا يركب بعد رمي العقبة لزيارة البيت .
الأخبار الدخيلة — صفحة 187
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٨٧