بعد « عزم عليّ » كما لا يخفى .
ولعلّه لذا لم يروه التّهذيب عن الكافي ويجيب عنه ، كما روى عنه خبري الحلبيّ ومحمّد بن مسلم المشتملين على أنّ من خرج قبل الزّوال يفطر وبعد الزّوال يصوم حيث إنّه اشترط تبييت النيّة ، لكن لم يرو عنه خبرا آخر عن عبيد رواه الكافي عنه قبل هذا بإسناد اخر ، وهو مثل خبري الحلبيّ ومحمّد بن مسلم .
ومن التّحريف بشهادة السّياق وأخبار أخر : ما في 177 من أخبار تفسير بقرة العيّاشيّ « عن أبي بصير سألته عن قوله تعالى :
« وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ »
قال : هو الشّيخ الكبير لا يستطيع والمريض » .
فإنّ قوله : « والمريض » محرّف « وذو العطاش » فروى في 181 عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام : الشيخ الكبير والّذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في رمضان وتصدّق كلّ واحد منهما في كلّ يوم بمدّ - الخبر » .
وكيف يصحّ « والمريض » وقد قال تعالى :
« فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ »
. ولو فرض صحّته فسقط بعده كلام كثير .
ففي تفسير القميّ بعد الآية : « قال : من مرض في شهر رمضان فأفطر ثمّ صحّ ، فلم يقض ما فاته حتّى جاء شهر رمضان آخر ، فعليه أن يقضي ويتصدّق لكلّ يوم مدّا من طعام » .
ومنه : ما رواه الكافي في 2 من باب من أفطر متعمّدا ، 22 من أبواب صومه « عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمّدا ، فقال : إنّ رجلا أتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : هلكت يا رسول اللّه ، فقال : مالك ؟ قال : النّار يا رسول اللّه ، قال : ومالك ؟ قال : وقعت على أهلي ، قال : تصدّق واستغفر ، فقال الرّجل : فو الّذي عظّم حقّك ما تركت في البيت شيئا لا قليلا ولا كثيرا . قال : فدخل رجل بمكتل من تمر فيه عشرون صاعا ، يكون عشرة أصوع بصاعنا ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : خذ هذا التّمر