ووهم الوسائل فنسب إلى التّهذيب روايته خبر الكافي عنه أيضا فليس فيه ، والوافي لم ينسب الخبر إلى غير الكافي .
ومن التّحريف بشهادة السياق وباقي الأخبار : ما رواه التّهذيب في 17 من أخبار 2 من أبواب زيادات طهارته « عن زرارة قال : كان يستنجى من البول ثلاث مرّات ومن الغائط بالمدر والخرق » .
فإنّ الظاهر أنّ الأصل « كان يستنجي من البول بالماء ، ومن الغائط بالمدر والخرق ثلاث مرّات » فسقط منه « بالماء » وقدّم « ثلاث مرّات » عن موضعه .
يشهد لذلك ما رواه في 83 من 3 من أوّله « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام - في خبر - : ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار - إلى - وأمّا البول فإنّه لا بدّ من غسله » .
والظاهر أنّ فيه أيضا تحريفا وأنّ الأصل في قوله « من الاستنجاء » « في الاستنجاء من الغائط » .
وما رواه في 86 منه « عن بريد بن معاوية ، عنه عليه السّلام : يجزي من الغائط المسح بالأحجار ولا يجزي من البول إلّا الماء » .
ومن التّحريف بشهادة السياق وباقي الأخبار : ما رواه التّهذيب في 30 من أخبار باب أغساله ، 4 من أبواب زيادات طهارته « عن عبد الرّحمن البصريّ ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - : قلت : أيأكل الجنب قبل أن يتوضّأ ؟ قال : إنّا لنكسل ولكن ليغسل يده والوضوء أفضل » .
فإنّ الظاهر أنّ قوله : « إنّا لنكسل » محرّف « إنّه ليكسل » بشهادة سياق جملة قبله « أيأكل قبل أن يتوضّأ » وجملة بعده « ولكن ليغسل يده والوضوء أفضل » بمعنى أنّه لو كسل عن الوضوء كما هو حال أكثر النّاس فلا أقلّ لا يترك غسل يده فليس فيه مشقّة .
وأمّا قول الوافي بعد نقله : « هكذا يوجد في النسخ ويشبه أن يكون ممّا
الأخبار الدخيلة — صفحة 110
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١١٠