ضعيف فالمجهول من حكم كتب الرّجال بجهله لا من لم يعنونوه .
ومنها ما رواه الكافي في أوّل جراده 13 / من صيده « عن مسعدة بن صدقة عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - إنّ عليّا عليه السّلام قال : إنّ السّمك والجراد ، إذا خرج من الماء فهوذكيّ ، والأرض للجراد مصيدة وللسّمك قد تكون أيضا » .
ورواه التهذيب في 262 صيده عن الكافي لكن فيه « انّ الجراد والسّمك » وفي آخره « والسّمك قد تكون أيضا » .
فانّ قوله « إذا خرج من الماء » لا يصحّ أن يكون خبرا لقوله « إنّ السّمك والجراد » أو « إنّ الجراد والسّمك » لا لفظا ولا معنى أمّا لفظا فلأنّه من قبيل أن يقال زيد وعمر وقام ، وأمّا معنى فلأنّ الخروج من الماء منحصر بالسّمك دون الجراد ، فلا بدّ أنّ الأصل كان « إنّ السّمك إذا خرج الماء » .
ومنها ما رواه التّهذيب في ( 189 ) من أخبار صيده عن الكافي باسناده ، « عن مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : الناقة الجلّالة لا يؤكل لحمها ، ولا يشرب لبنها حتّى تغذّى أربعين يوما ، والبقرة الجلّالة لا يؤكل لحمها ، ولا يشرب لبنها حتّى تغذّى عشرين يوما ، والشّاة الجلّالة لا يؤكل لحمها ، ولا يشرب لبنها حتّى تغذّى خمسة أيّام - الخبر » .
ورواه الاستبصار في 2 من أخبار التاسع من أبواب صيده أيضا عن الكافي باسناده عن مسمع عنه عليه السّلام لكن فيه في البقرة بدل « عشرين يوما » « أربعين يوما » .
مع أنّ الكافي الّذي رويا الخبر عنه ليس فيه في البقرة « عشرين يوما » ولا - « أربعين يوما » بل فيه بدلهما « ثلاثين يوما » .
كما أنّه ليس فيه في الشّاة خمسة أيّام كما نقلا بل « عشرة أيّام » .
والوسائل تفطّن لاختلافهما مع الكافي في البقرة فنقله في 28 من أبواب - أطعمته عن الكافي وقال : « ورواه الشيخ عنه إلّا أنّه قال : في استبراء البقرة « عشرين يوما » في التهذيب ، و « أربعين يوما » في الاستبصار » .
وغفل عن اختلافهما مع الكافي في الشّاة فقد عرفت إنّ في الكافي « عشرة ايّام »
الأخبار الدخيلة — صفحة 6
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦