فانّ السّياق يقتضى أن يكون الأصل في قوله « فعلى الامام أن يقيم الحدّ عليه للّذي أقرّبه على نفسه » « فعلى الإمام أن يقيم الحدّ على الّذي أقرّ به على نفسه » .
ويشهد له رواية الاستبصار له في 12 من أخبار اوّل حدوده ، ونقل الوافي ، والوسائل الخبر عن التهذيب وجعلا الاستبصار مثله ، الأوّل في تصريحه والثاني في إطلاقه .
ومنها ما رواه الكافي في 10 من أخبار نوادر حدوده ، والفقيه في باب حدّ قوّاده ، والتهذيب في باب الحدّ في قيادته « عن عبد اللّه بن سنان ، قال : قلت :
لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « أخبرني عن القوّاد ما حدّه ؟ قال : لا حدّ على القوّاد أليس انّما يعطى الأجر على أن يقود ، قلت : جعلت فداك انّما يجمع بين الذّكر والأنثى حراما قال : ذاك المؤلّف بين الذّكر والأنثى حراما ؟ فقلت : هو ذاك جعلت فداك ، قال :
يضرب ثلاثة أرباع حدّ الزّاني خمسة وسبعين سوطا وينفى من المصر الّذي هو فيه » .
فأىّ معنى لأن يقول الرّاوي : القوّاد هو الّذي يجمع بين الذّكر والأنثى حراما فيردّ عليه ويقول له بل القوّاد هو الّذي يؤلّف بين الذّكر والأنثى حراما .
ولا بدّ أنّ الأصل في قوله : « قال ذاك - إلى - فقلت هو ذاك » « قال : هو ذاك ؟ قلت : هو ذاك » .
ومنها ما رواه التهذيب في 78 من أخبار « باب الحدّ في فريته » عن الحسين ابن أبي العلاء ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ رجلا لقي رجلا على عهد أمير - المؤمنين عليه السّلام فقال : إنّ هذا افترى عليّ ، قال : وما قال لك ؟ قال : إنّه احتلم بامّ الآخر ، قال : انّ في العدل ان شئت جلدت ظلّه ، فإنّ الحلم إنّما هو مثل الظّلّ ، ولكن سنوجعه ضربا وجيعا حتّى لا يؤذي المسلمين فضربه ضربا وجيعا » .
فمقتضى السياق وقوع سقط بين قوله : « على عهد أمير المؤمنين عليه السّلام » وقوله :
« فقال إنّ هذا افترى علىّ » والسقط « فقال له : إنّي احتلمت بامّك فرفعه إلى أمير -
الأخبار الدخيلة — صفحة 18
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٨