علاماته عليه السّلام « وكفّ تطلع من السماء من المحتوم » .
وفي خبر ابن سرحان العامّ الّذي فيه الصيحة قبله الآية في رجب ، قلت : وما هي ؟
قال : وجه يطلع في القمر ويد بارزة .
ومن التشابه الكتبي أنّ الشهيد الثاني قرأ خبر « ابن أبي عمير عمّن رواه » عن أحدهما عليهما السّلام « أتي أمير المؤمنين عليه السّلام برجل قد أقرّ على نفسه بالفجور - الخبر » : ابن أبي عمير ، عن زرارة - الخ . فقال : « وحسنة زرارة ، عن أحدهما عليهما السّلام » .
وإنّ المختلف قرأ خبر كون دية الجنين الّذي ماتت امّه نصف دية ذكر ونصف دية أنثى عن ابن مسكان : « عن ابن سنان » وتبعه الشهيد الثاني .
ومن التشابه الكتبيّ ما حصل لابن قتيبة في باب مشاورة كتاب عيون أخباره فقال : « قال معاوية : لقد كنت ألقى الرّجل من العرب أعلم أنّ في قلبه عليّ ضغنا فأستشيره فيثير إليّ منه بقدر ما يجده في نفسه ، فلا يزال يوسعني شتما ، وأوسعه حلما حتّى يرجع صديقا أستعين به فيعينني وأستنجده فينجدني - الخ » .
فإنّ الأصل في قوله : « فأستشيره » بالشين « فاستثيره » بالثاء كما في قوله :
« فيثير » فنقله في ذاك الباب أيضا غلط .
ومن التشابه الكتبي ما رواه سنن أبي داود « 1 » عن أبي عامر - أو أبي مالك - عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله « ليكوننّ من امّتي قوم يستحلّون الخزّ والحرير » . وقال أبو داود بعده :
لبس الخزّ عشرون أو أكثر من الصحابة منهم أنس بن مالك والبراء بن عازب .
قلت : لا ريب في إباحة لبس الخزّ وقد لبسه أئمّتنا عليهم السّلام وإنّما ( الخزّ ) في خبره محرّف « القزّ » والقزّ قسم من الحرير مخصوص .
ومما يشتبه كثير التّشابه الكتبي والتقارب اللّفظى اسم « الحسن » و « الحسين » ولذا ورد في معجزات كلّ من الحسن والحسين عليهما السّلام لمّا تورّم رجله من المشي إلى بيت اللّه أخباره عليه السّلام بأسود معه دهن لرفع الورم ، رواه الكلينيّ في الحسن عليه السّلام « 2 »
هامش
( 1 ) السنن ج 2 ص 368 كتاب اللباس باب ما جاء في الخز .
( 2 ) الكافي ج 1 ص 463 .