لرعاية الفاصلة كقوله تعالى
« وَما قَلى »
لا أنّه تحريف .
ومنها ما في المصباح في ذيل زيارة عاشوراء في دعاء صفوان
« انصرفت يا سيّدي يا أمير المؤمنين ومولاي وأنت يا أبا عبد اللّه يا سيّدي وسلامي عليكما متّصل » .
أقول : الظاهر أنّ قوله : « وأنت » بلفظ الضمير محرّف « وأبت » بلفظ الماضي المتكلّم من « الأوب » فيكون مرادفا لقوله « انصرفت » الّذى قبل كما نقل عن نسخة فإنّه يصير المعنى على لفظ الضمير « انصرفت أنا وأنت يا أبا عبد اللّه » ولا محصّل له .
وفي النسخ في آخر اللّعنيّة « وتابعت على قتله » بالموحّدة والصحيح « وتايعت » بالمثنّاة قال في أوهام الخوّاص : إنّ الأوّل مخصوص بالخير والثاني بالشرّ - وفي الصحاح التتايع التهافت في الشرّ واللّجاج .
كما أنّ في النسخ بعد السلاميّة « اللّهمّ خصّ أنت أوّل ظالم باللّعن منّي وأبدء به أوّلا » وعدّ أوهام الخواصّ « أوّلا » أيضا وهما وقال والصواب « وأبدء به أوّل » بالضمّ كما قال معن بن أوس :
لعمري ما أدري وأنّي لأوجل * على أيّنا تغدو المنيّة أوّل
وأمّا قوله في زيارة ابن سنان في يوم عاشوراء أيضا « اللّهمّ وصلّ أوّلا وآخرا ) فيمكن أن يستصحّ « أوّلا » بالازدواج مع « آخرا » وإلّا ففي الصحاح تقول « أبدء بهذا أوّل » بالضمّ كقولك « فعلته قبل » .
هذا وقد وقع في أصل خبر زيارة عاشورا في سنده وشرحه تصحيف وخلط وأوهام ففي كامل ابن قولويه « حكيم بن داود وغيره ، عن محمّد بن موسى الهمدانيّ ، عن محمّد ابن خالد الطيالسيّ ، عن سيف بن عميرة ، وصالح بن عقبة معا ، عن علقمة بن محمّد الحضرميّ ومحمّد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن مالك الجهنيّ ، عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : من زار الحسين عليه السّلام يوم عاشوراء حتّى يظلّ عنده باكيا لقى اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة بثواب ألفي ألف حجّة وألفي ألف عمرة ، وألفي ألف غزوة ، وثواب كلّ حجّة وعمرة وغزوة كثواب من حجّ واعتمر وغزا مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومع الأئمّة عليهم السّلام .
قال : قلت : جعلت فداك فما لمن كان في بعد البلاد وأقاصيها ولم يمكنه المصير