فإذا كان عليه السّلام في عصر هشام زمانا غير عاجز عن سفر الشام كما في هذا الخبر فلا بدّ أن يكون ما في ذاك الخبر بعد هذا ، فيكون قوله : « بعث عبد الملك » محرّف « بعث هشام بن عبد الملك » .
* ( الفصل الثالث في أخبار وقع فيها التحريف بشهادة السياق ) *
منها ما في الفقيه « 1 » ( في آخر باب المواضع الّتي تجوز فيها الصلاة والّتي لا تجوز ) روى جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « لا بأس أن تصلّي المرأة بحذاء الرّجل ، وهو يصلّي فإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان يصلّي وعائشة مضطجعة بين يديه وهي حائض وكان إذا أراد أن يسجد غمز رجليها فرفعت رجليها حتّى يسجد » .
قال صاحب الوافي بعد نقله : هكذا وجد الحديث في النسخ الّتي رأيناها والصواب :
« لا بأس أن تضطجع المرأة بحذاء الرّجل » ولعلّه ممّا صحّف .
قلت : ويشهد لتصحيفه قرب لفظ « تصلّي » و « تضطجع » خطّا . وأيضا لا معنى لأن يعلّل جواز صلاة المرأة بحذاء صلاة الرّجل باضطجاع عائشة قدّام صلاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
وممّا يشهد لتصحيفه أنّ الكافي « 2 » رواه عن ابن رباط ، عن بعض أصحابنا عن الصادق عليه السّلام « كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يصلّي وعائشة قائمة معترضة بين يديه وهي لا تصلّي » فانّ الظاهر أنّ بعض أصحاب ابن رباط هو جميل فروى ابن رباط عن جميل « في باب بيع الواحد » من التهذيب فيكون الأصل فيهما واحدا .
وأيضا روى سنن أبي داود ( في باب أنّ المرأة لا تقطع الصلاة ) عن عائشة قالت :
« لقد رأيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يصلّي وأنا معترضة بين يديه فإذا أراد أن يسجد غمز رجلي فضممتها إليّ ثمّ يسجد » .
وبالجملة الأصل في خبر الفقيه ما روياه وهما تضمّنا اضطجاع المرأة .
ومنها ما رواه الكلينيّ « 3 » والشيخ عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّه عن الصادق عليه السّلام
هامش
( 1 ) ج 1 ص 159 .
( 2 ) ج 3 ص 299 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 382 .