وأمّا رواية الكافي « 1 » ( في باب ما يحلّ للمملوك النظر إليه من مولاته ) عن ابنه معاوية قال : كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام نحوا من ثلاثين رجلا إذ دخل أبي فرحّب عليه السّلام به وأجلسه إلى جنبه فأقبل إليه طويلا ، ثمّ قال : إنّ لأبي معاوية حاجة فلو خففتم - الخبر » فعلى عاميّته أدلّ حيث أنّه عليه السّلام عامله معاملة الأجانب لا الأصحاب .
وأيضا روى الفقيه « 2 » خبرا في ردّ شريك القاضي شهادة أبي كهمس لكونه رافضيّا ثمّ قال : « ووقع مثل ذلك لابن أبي يعفور وفضيل سكرة » - فلو كان عمّار الدّهنيّ أيضا منهم لذكره .
ومنها ما فيه في تفسير قوله تعالى :
« أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا
- الآية » . قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إنّ اللّه ليأمر الملائكة المقرّبين أن يتلقّوا دموعهم المصبوبة لقتل الحسين عليه السّلام إلى الخزّان في الجنان فيمزجونها بماء الحيوان فيزيد في عذوبتها وطيبها ألف ضعفها - وأنّ الملائكة ليتلقّون دموع الفرحين الضاحكين لقتل الحسين عليه السّلام فيلقونها في الهاوية ويمزجونها بحميمها وصديدها وغسّاقها وغسلينها فتزيد في شدّة حرارتها وعظيم عذابها ألف ضعفها يشدّد بها - الخ » .
أقول : أيّ عاقل يتكلّم بمثل هذا الكلام فيقول « تؤخذ دموع الضاحكين » ومن رأيت ضحك بدمع عينه .
ومنها ما فيه في تفسير قوله تعالى
« وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ »
قال : وهو جبرئيل وذلك حين رفعه من روزنة بيته إلى السماء وألقى شبهه على من رام قتله فقتل بدلا منه وقيل هو المسيح .
أقول : يدلّ على جعله أنّ شبه عيسى عليه السّلام إنّما القي على أحد أصحابه لا على من رام قتله ، روى القمّي في تفسير قوله تعالى
« إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ
- الآية » عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن صالح ، عن حمران بن أعين ، عن أبي -
هامش
( 1 ) المصدر ج 5 ص 531 .
( 2 ) أبواب القضاء باب 35 : نوادر الشهادات تحت رقم 4 .