Skip to main content

متشابه القرآن ومختلفه — Page 251

Contributors:

P.251
والنصب يقولون إن أخواك عندك ومررت بأخواك وابتعت ثوبان واشتريته بدرهمان وقال الشاعر
إن أباها وأبا أباها
وقال الفراء ألفه أصلية وقال غيره إنها عماد وليس بألف التثنية وألف التثنية ترجع إلى الياء في التثنية فلما كان هذا مبهما غير متمكن من الإعراب زيد في آخره نون بدل التثنية وأخرى في الإعراب على حالة واحدة وحدانه وجمعه وتثنيته تقول رأيت هذا ومررت بهذا وجاءني هذا وفي الجمع رأيت هؤلاء ومررت بهؤلاء وجاءني هؤلاء ولو بني على قياس الأسماء المتمكنة لوجب أن يقال هذاان بألفين ثم يثنى ألف التثنية دون ألف الوصل أو العماد وقرئ بتسكين النون بمعنى ما واللام على معنى الاستثناء معناه ما هذان إلا ساحران نظيره
وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ
. قوله سبحانه -
صَغَتْ قُلُوبُكُما
القلب لا يصغى وإنما يتعلق بغيره ما يحل فيه من محبات وإرادات ودواع فحذف ذكر الحال وأقام المحل مقامه وجمع المحل الذي هو القلب لما كان الحال جمعا كما أقام المضاف إليه مقام المضاف في قوله
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
وقوله
صَغَتْ قُلُوبُكُما
وهما قلبان مثل قوله
أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ
وهما اثنان عائشة وصفوان وكذلك قوله
خَصْمانِ اخْتَصَمُوا
وقوله
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا
وهو الواحد وقيل إنما ذكر فعل اثنين بلفظ الجماعة لأن العدد عدد مفرد في بابه وكل ما خرج من حيز الواحد دخل في حيز الجماعة نحو الرجلين يصليان جماعة على مذهب من يقول أقل الجمع اثنان . قوله سبحانه -
هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا
وفي موضع
هَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ
كل اسم جاء على لفظ المصدر فالواحد والتثنية والجمع فيه سواء نظير
حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ
وقال
هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ
وقيل إنما قال اختصموا لأنهما جمعان ليسا برجلين عنى به اليهود والنصارى وإذا كان اثنان غير مقصود بهما ذهب بهما مذهب الجمع لأنه يكون عاما كقوله
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ

فصل [ في الاسم التي جاء على لفظ المصدر ]

قوله تعالى
عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ