تخطي إلى المحتوى الرئيسي

متشابه القرآن ومختلفه — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
عَزِيزٌ حَكِيمٌ . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ قَالَ كُنَّا نَقْرَأُ لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّهُ كُفْرٌ لَكُمْ . وما نسخ لفظه وحكمه - نَحْوُ مَا رَوَاهُ الْمُخَالِفُونَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ كَانَ فِيمَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ أَنَّ عَشْرَ رَضَعَاتٍ يُحَرِّمْنَ فَنُسِخَ ذَلِكَ بِخَمْسٍ . وَرَوَى أَبُو مُوسَى أَنَّهُمْ كَانُوا يَقْرَءُونَ لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ إِلَى آخِرِهِ . وَرَوَى أَنَسٌ أَنَّ السَّبْعِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ الَّذِينَ قُتِلُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ نَزَلَ قُرْآناً فِيهِمْ بَلِّغُوا عَنَّا قَوْمَنَا أَنَّا لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا .

باب مما جاء من طريق النحو

فصل [ في التذكير والتأنيث ]

قوله تعالى
كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ
وقوله
كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ
التأنيث والتذكير راجعان إلى النخل وهو يذكر ويؤنث أو إلى الشجر وهو يذكر ويؤنث وقوله
الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ
وفي موضع
لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ . فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ
وقوله
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً
ثم قال
إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا
ثم وصفها فقال
إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ
. قوله سبحانه -
بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ
وفي موضع
بَلْدَةً مَيْتاً
- العرب تارة تخرج النعت على ظاهر الكلام وتارة على باطن معناه يعني المكان نظيره
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ
وفي موضع
السَّماءُ مُنْفَطِرٌ
أي السقف . قوله سبحانه -
فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا
وقوله
فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا
التأنيث راجع إلى المرأة والتذكير إلى لفظ الفرج وقيل التذكير راجع إلى جيب القميص . قوله سبحانه -
وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ
وفي موضع
مِمَّا فِي بُطُونِها
التذكير راجع إلى لفظ نظيره لتستووا على ظهوره وقوله
ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ
فالتأنيث راجع إلى الرحمة -