Skip to main content

متشابه القرآن ومختلفه — Page 216

Contributors:

P.216
وليه وهذا ليس بشيء لأن زكريا إنما طلب وليا لأن من طباع البشر الرغبة في الذكور دون الإناث من الأولاد فلذلك طلب الذكر على أنه قيل إن لفظة ولي تقع على الذكر والأنثى فلا نسلم أنه طلب الذكر بل الذي اقتضى الظاهر أنه طلب ولدا سواء كان ذكرا أو أنثى . قوله سبحانه -
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
عام في ذوي أرحام الميت من الرجال والنساء من قبل أبيه ومن قبل أمه جميعا فلا يرث مع الوالدين ولا أحدهما سوى الولد والزوج وإن الميت إذا خلف والديه وبنته أن للبنت النصف وللأبوين السدسان وما يبقى يرد عليهم على حساب سهامهم . قوله سبحانه -
وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ
أوجب للبنت النصف كملا مع الأبوين فضلا من العم وأوجب لها النصف مع العم كقوله
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ
وذلك أنه إذا كان الأقرب أولى من الأبعد كانت البنت مستحقة للنصف مع العم كما يستحقه مع الأبوين بنص التلاوة فنظرنا في النصف الآخر ومن أولى به أهي أم العم فإذا هي أقرب لأن العم يتقرب بجده والجد يتقرب إلى الميت بابنه والبنت تتقرب بنفسها فوجب رد النصف الباقي عليها بمفهوم آية ذوي الأرحام وورث النبي ص ابنة حمزة جميع تركة أبيها دون العباس وبني أخيه عقيل وجعفر وعلي ولم يرث هو أيضا فدل على أن البنت أحق بالميراث كله من العم والأخ وابن الأخ . قوله سبحانه -
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ
وهذا نص على أن الأبوين إذا كان معهما زوج أو زوجة فللأم الثلث من أصل التركة والباقي بعد سهم الزوج أو الزوجة للأب لأنه لا يفهم من إيجاب الثلث لها إلا من الأصل كما لا يفهم من إيجاب النصف للبنت أو الزوج مع عدم الولد إلا ذلك . قوله سبحانه -
إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ
يدل على