الوجهين جميعا لا تفيد ذلك .
قوله سبحانه -
فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما
مجملة لأن قولنا يد تقع على كماله وعلى أبعاضه تقول كتبت بيدي وإنما كتبه بأنامله وغوصت يدي في الماء إلى الأشاجع وإلى الزند وإلى المرفق وإلى المنكب .
قوله سبحانه -
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ
تقديره حرم عليكم الفعل في هذه الأعيان وجرى ذلك في أنه مجاز فإذا لا يكون مجملا ومن ذلك قوله
أَقِيمُوا الصَّلاةَ
وقوله
فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ
.
قوله سبحانه -
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ
التبليغ من النبي موقوف على المصلحة تقديمه وتأخيره وليس فيها أنه يجوز تأخير التبليغ أو لا يجوز .
قوله سبحانه -
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً
دال على جواز تأخير البيان المجمل من الخطاب إلى وقت الحاجة لأنه تعالى جعل كنايتها -
بَقَرَةٌ لا فارِضٌ
و
إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ
و
إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ
وقد أجمع المفسرون على أنها كناية عن البقرة المتقدم ذكرها وليس كما ظنه أنه تكليف بعد تكليف .
قوله سبحانه -
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً
يدل على قبح تأخير بيان العموم لأنه أراد به قدرا مخصوصا بحقيقة وضع اللغة له من غير دلالة .
قوله سبحانه في وصف القرآن
هُدىً لِلنَّاسِ
ثم قال
هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
فالأول وصف عام والثاني تخصيص لبعض من دخل في تلك الجملة وليس في
هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
أنه لا هدى