Skip to main content

متشابه القرآن ومختلفه — Page 124

Contributors:

P.124
فعله به وأجابه إليه وإن لم يكن في إعطائه في الدنيا صلاح وخيرة لم يعطه ذلك في الدنيا وأعطاه إياه في الآخرة فهو مجيب لدعائه على كل حال وإن من دعا بشرائط الحكمة بأن يقول اللهم افعل بي كذا إن لم يكن فيه مفسدة لي أو لغيري في الدين أو ينوي هذا في دعائه ويكون حسنا واقتضت المصلحة إجابته أجيب لا محالة وإذا دعاء العبد لم يخل من أحد أمرين إما أن يجاب دعاؤه وإما أن يجاز له يصرفه عما سأل ودعا فحسن اختيار الله تعالى يقوم مقام الإجابة فكأنه مجاب على كل حال وهذا ضعيف ويقال إن الله تعالى أوجب بإجابة الدعاء عند المسألة للمؤمنين دون الكفار والفاسقين وهذا أيضا ضعيف والجواب الصحيح
أَسْتَجِبْ لَكُمْ
إذا اقتضت المصلحة إجابتكم ومن يدع الله ويسأله فلا بد أن يشترط المصلحة إما لفظا أو إضمارا وإلا كان قبيحا لأنه أراد أن دعا بما يكون فيه مفسدة ولا يشترط انتفاؤها كان قبيحا . قوله سبحانه -
وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ
وقوله
رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ
وقوله
لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ
قال الجبائي إن ذلك على وجه الانقطاع إليه والتضرع له وله أجوبة كثيرة لا يحتمل هذا الموضع . قوله سبحانه -
وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ
يعني أنه لا حاصل له وليس له أنهم لا يجابون إلى ما يسألون بل يريد أنه لا يكون حاصل من الثواب فهي باطلة وقال