أيّها الأخ ! إنّي قد مخضت « 1 » لك في هذه الإشارات « 2 » عن زبدة الحقّ ، وألقمتك قفيّ الحكم في لطايف « 3 » الكلم ؛ فصنه « 4 » عن المبتذلين ، والجاهلين « 5 » ، ومن لم يرزق الفطنة الوقّادة والدّربة والعادة ، وكان صغاه مع الغاغة ، أو كان من ملحدة هؤلاء المتفلسفة ومن همجهم .
فإن وجدت من تثق بنقاء سريرته واستقامة سيرته ، وبتوقّفه عمّا يتسرّع إليه الوسواس ، وبنظره إلى الحقّ بعين الرضا والصدق ؛ فآته « 6 » ما يسألك منه مدرّجا مجزّءا مفرّقا ، تستفرس ممّا « 7 » تسلفه لما تستقبله « 8 » ؛ وعاهده باللّه وبأيمان لا مخارج لها ، ليجري فيما تؤتيه « 9 » مجراك متأسّيا بك . فإن أذعت هذا العلم و « 10 » أضعته ، فاللّه بيني وبينك ،
وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا
*
« * » .
هامش
( 1 ) د : قد محضت .
( 2 ) ق : الإشارات والتنبيهات .
( 3 ) ط ، ف : لطائف .
( 4 ) ط : فضنّه .
( 5 ) ف : الجاهلين والمبتذلين .
( 6 ) أ : فأته .
( 7 ) ط : يستفرس ممّا ، أ : تستفرس ما ، د : تستفرس بما .
( 8 ) د : يستقبله .
( 9 ) ف : يأتيه .
( 10 ) د ، ط ، ف : أو .
( * ) القرآن الكريم : النساء ، الآية : 81 ، 132 ، 171 ؛ الأحزاب ، الآية : 3 ، 48 .