لكنّه قد يتّفق أن يقع الانحراف عن مراعاة التناقض ، لوقوع « 1 » الانحراف عن مراعاة التقابل .
[ شرائط التقابل ]
ومراعاة التقابل « 2 » أن تراعي « 3 » في كلّ واحدة من القضيّتين ما تراعيه « 4 » في الأخرى ، حتّى تكون أجزاء القضيّة في كلّ واحدة منهما هي التي في الأخرى وعلى ما في الأخرى « 5 » ؛ حتّى يكون معنى « المحمول » و « الموضوع » وما يشبههما ، و « الشرط » و « الإضافة » و « الجزء والكلّ » و « القوّة والفعل » و « المكان » و « الزمان » وغير ذلك ممّا عدّدناه ، غير مختلف « * » .
فإن لم تكن القضيّة شخصيّة ، احتيج أيضا إلى أن تختلف القضيّتان في الكميّة - أعني : في الكلّية والجزئيّة « 6 » - كما اختلفتا في الكيفيّة - أعني : في الإيجاب والسلب « 7 » - . وإلّا أمكن أن لا تقتسما الصدق والكذب ، بل تكذبا معا ، مثل الكلّيتين في مادّة الإمكان ، مثل قولنا : « كلّ إنسان كاتب » و « ليس ولا واحد من الناس بكاتب » « 8 » ؛ أو تصدقا معا ، مثل الجزئيّتين في مادّة الإمكان أيضا ، مثل قولنا :
« بعض الناس كاتب » « 9 » ، « بعض الناس ليس بكاتب » . بل التناقض في المحصورات إنّما يتمّ - بعد الشرائط المذكورة - بأن تكون إحدى القضيّتين كلّية ، والأخرى جزئيّة .
هامش
( 1 ) ب : بوقوع .
( 2 ) ب : بحذف « ومراعاة التقابل » .
( 3 ) ب ، ص : أن يراعى .
( 4 ) ب ، ص : يراعيه .
( 5 ) ب ، ص : بحذف « وعلى ما في الأخرى » .
( * ) تقدّم في الفصل العاشر من النهج الثالث .
( 6 ) ب : أعني : الكلّية والجزئية ، ص : أي : في الكلّية والجزئية .
( 7 ) أ : أعني الإيجاب والسلب .
( 8 ) ب : من الإنسان بكاتب .
( 9 ) ص : كاتب و .