وأما إذا كان إيجاد الأشياء المستحيلة والممتنعة ذاتا خارجة عن
إطار القدرة الإلهية ، فليس ذلك لأجل نقص في القدرة الإلهية ، بل لأجل
عدم قابلية الشئ الممتنع ، للتحقق والوجود ( فهو نقص في جانب القابل
لا في جانب الفاعل ) .
يقول الإمام علي ( عليه السلام ) في الرد على من سأل حول إيجاد
الممتنعات : " إن الله تبارك وتعالى لا ينسب إلى العجز ، والذي سألتني لا
يكون " ( 1 ) .
ج : الحياة
إن الله العالم القادر حي كذلك قطعا ، لأن الصفتين السابقتين من
خصوصيات الموجود الحي وتوابعه ، ومن هذا تتضح دلائل الحياة
الإلهية أيضا .
على أن صفة الحياة التي يوصف بها الحق تعالى هي مثل سائر
الصفات الإلهية منزهة عن كل نقص ، ومن كل خصوصيات هذه الصفة في
الإنسان وما شابهه ( كعروض الموت ) ، وحيث إن الله حي بالذات لهذا
لا سبيل للموت إلى ذاته المقدسة كما يقول :
* ( وتوكل على الحي الذي لا يموت ) * ( 2 ) .
هامش
1 . التوحيد للصدوق : ص 130 ، باب القدرة .
2 . الفرقان / 58 .