مشرق يسود فيه العدل ، ويخيم عليه القسط الشامل ، وتكون الحاكمية في
الأرض لمن أسماهم القرآن الكريم بالصالحين إذ قال تعالى :
* ( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي
الصالحون ) * ( 1 ) .
ويقول أيضا :
* ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض
كما استخلف الذين من قبلهم ) * 2 .
وعلى هذا الأساس فإن النصر النهائي في مستقبل التاريخ ، وفي
خاتمة المطاف في حلبة الصراع المستمر بين الحق والباطل إنما هو
للحق دون سواه ، وإن تأخر ذلك بعض الشئ وطال الأمد ، كما يقول
القرآن الكريم :
* ( بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ) * 3 .
الأصل الثالث والعشرون : كرامة الإنسان وحريته
يحظى الإنسان - حسب رؤية القرآن الكريم - بكرامة خاصة إلى
درجة أنه أصبح مسجودا للملائكة كما قال تعالى : * ( ولقد كرمنا بني آدم
وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن
خلقنا تفضيلا ) * ( 2 ) .
هامش
1 . الأنبياء / 105 .
2 . النور / 55 .
3 . الأنبياء / 18 .
2 . الإسراء / 70 .