مختصة بالله وحده ، ومن هنا سمي هؤلاء بالغلاة ، لتجاوزهم حدود الحق .
يقول الشيخ المفيد ( رحمه الله ) : " الغلاة من المتظاهرين بالإسلام هم الذين
نسبوا أمير المؤمنين إلى الألوهية والنبوة ، ووصفوهم من الفضل في الدين
والدنيا ، إلى ما تجاوزوا فيه الحد ، وخرجوا عن القصد " ( 1 ) .
ويقول العلامة المجلسي : إن الغلو في النبي والأئمة ( عليهم السلام ) إنما يكون
بالقول بألوهيتهم ، أو بكونهم شركاء لله تعالى في المعبودية ، أو في
الخلق ، والرزق ، أو أن الله تعالى حل فيهم ، أو اتحد بهم ، أو أنهم يعلمون
الغيب بغير وحي أو إلهام من الله تعالى ، أو بالقول في الأئمة أنهم كانوا
أنبياء ، أو القول بأن معرفتهم تغني عن جميع الطاعات ، ولا تكليف معها
بترك المعاصي ( 2 ) .
ولقد تبرأ الإمام علي وأبناؤه الطاهرون صلوات الله عليهم من
الغلاة ، وكانوا يلعنونهم على الدوام ، ونحن هنا نكتفي بإدراج حديث
واحد في هذا المجال .
يقول الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) : " إحذروا على شبابكم الغلاة لا
يفسدوهم ، فإن الغلاة شر خلق الله ، يصغرون عظمة الله ويدعون الربوبية
لعباد الله " ( 3 ) .
هامش
1 . تصحيح الاعتقاد ص 131 .
2 . بحار الأنوار ج 25 ، ص 364 .
3 . المصدر السابق ، ص 365 .