وهكذا نكون بإغلاقنا باب التوبة قد فتحنا في وجه الناس باب
اليأس والقنوط ، ومهدنا للمزيد من المعصية وللتمادي في ارتكاب
القبائح والذنوب . .
إن الآثار الإيجابية لأصل التوبة تتضح أكثر فأكثر عندما نعلم بأن
الإسلام يقيد قبول التوبة بشروط خاصة ذكرها - بتفصيل - أئمة الدين ،
والمحققون من علماء الإسلام .
إن القرآن الكريم يتحدث عن التوبة بصراحة تامة إذ يقول :
* ( كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب
من بعده وأصلح فإنه غفور رحيم ) * ( 1 ) .
ثم إنه قد ذكر الأشخاص الذين لا تقبل توبتهم عند الله سبحانه في
كتب الفقه ، والتفسير ، والعقيدة فمن شاء راجعها .
الأصل السابع عشر بعد المائة : الإنسان ينال جزاء أعماله
يشهد العقل والنقل بأن كل إنسان يرى جزاء عمله ، إن خيرا فخير ،
وإن شرا فشر .
يقول القرآن في هذا الصدد : * ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ) * ( 2 ) .
ويقول أيضا : * ( وأن سعيه سوف يرى * ثم يجزاه الجزاء الأوفى ) * ( 3 ) .
هامش
1 . الأنعام / 54 .
2 . الزلزلة / 7 .
3 . النجم / 40 - 41 .