وصورته ، ليرى العاصي والمجرم نفسه في صورة القرد والخنزير ، فيتألم
من ذلك .
وبعبارة أخرى : إن نفس الإنسان لا تتنزل من المقام الإنساني إلى
المقام الحيواني ، لأنه إذا كان كذلك لما كان أولئك الذين مسخوا من البشر
يدركون العذاب ، ولما لمسوا عقاب عملهم ، في حين يعتبر القرآن الكريم
" المسخ " " نكالا " وعقوبة للعصاة ( 1 ) .
يقول التفتازاني : إن النفوس بعد مفارقتها للأبدان تتعلق في الدنيا
بأبدان أخرى للتصرف والاكتساب ، لا أن تتبدل صور الأبدان كما في
المسخ . ( 2 )
ويقول العلامة الطباطبائي : الممسوخ من الإنسان إنسان ممسوخ لا
أنه ممسوخ فاقد للإنسانية . ( 3 )
السؤال الثاني : يذهب بعض المؤلفين إلى أن القول بالرجعة ناشئ من
القول بالتناسخ . ( 4 )
فهل يستلزم الاعتقاد بالرجعة القول بالتناسخ ؟
الجواب : إن الرجعة - كما سنتحدث عنها في محلها - حسب اعتقاد
أكثر علماء الشيعة الإمامية تعني أن طائفة من أهل الإيمان ، وأهل الكفر
هامش
1 . * ( فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين ) * ( البقرة / 66 ) .
2 . شرح المقاصد ، للتفتازاني : 3 / 337 .
3 . الميزان ، للطباطبائي ، 1 / 209 .
4 . فجر الإسلام ، لأحمد أمين المصري ص 377 .