أي منعا من أن يقتل قبل تحقق الهدف المنتظر منه .
وربما ذكر وجه آخر لغيبته في بعض الروايات وهي اختبار الناس
وتمحيصهم ، وامتحانهم ، يعني أن الناس يختبرون في عصر الغيبة ،
ويمرون بالامتحان الإلهي ، ويعرف مدى ثباتهم على طريق الإيمان ،
ومدى استقامتهم في طريق الإيمان والعقيدة . ( 1 )
الأصل المائة : وجود الإمام المعصوم لطف إلهي في حضوره وغيابه
إن البراهين الكلامية ترى أن وجود الإمام المعصوم في المجتمع ،
وحضوره بين الناس لطف من ألطاف الله الكبرى لكونه سببا لهداية
الناس .
ومن البديهي أن الناس إذا رحبوا بهذا المظهر البارز من مظاهر
اللطف الإلهي واستقبلوه ، والتفوا حوله ، انتفعوا بآثار وجوده المباركة .
وإلا حرموا من الاستفادة الكاملة والانتفاع التام من نعمة وجوده
الشريف .
وفي هذه الحالة لا يكون السبب في هذا الحرمان إلا الناس أنفسهم ،
لا الله ولا الإمام . ( 2 )
هامش
1 . راجع بحار الأنوار : 52 / 102 ، 113 - 114 ، باب التمحيص والنهي عن التوقيت .
2 . وقد أشار المحقق نصير الدين الطوسي إلى هذه الحقيقة في كتابه تجريد الاعتقاد ( مبحث
الإمامة ) حيث قال : وجوده ( أي الإمام ) لطف وتصرفه لطف آخر وغيبته منا .