ومما يوجب ابتعادهم عن الاختلاف والتشتت وأمانا من الغرق في بحر
الفتنة ، إذ قال : " النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق وأهل بيتي أمان
من الاختلاف ، فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب
إبليس " ( 1 ) .
وبهذا شبه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أهل بيته الكرام بالنجوم التي يقول عنها الله
سبحانه : * ( وبالنجم هم يهتدون ) * ( 2 ) .
5 . حديث الثقلين
إن حديث الثقلين من الأحاديث الإسلامية المتواترة ، التي نقلها
ورواها علماء الفريقين في كتبهم الحديثية .
فقد خاطب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الأمة الإسلامية قائلا : " إني تارك فيكم
الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا أبدا
وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " ( 3 ) .
إن هذا الحديث ، يثبت - بوضوح - المرجعية العلمية لأهل البيت
هامش
1 . مستدرك الحاكم : 3 / 149 .
2 . النحل / 16 .
3 . صحيح مسلم : 7 / 122 ، سنن الترمذي : 2 / 307 ، سنن الدارمي : 2 / 432 ، مسند أحمد : 3 /
14 ، 17 ، 26 ، 59 ، وج 4 / 59 ، 366 و 371 ، وج 5 / 182 و 189 ، الخصائص العلوية ،
للنسائي ص 20 ، مستدرك الحاكم : 3 / 109 ، 148 ، و 533 ، وغيرها .
ويمكن مراجعة رسالة " حديث الثقلين " من منشورات " دار التقريب بين المذاهب الإسلامية "
القاهرة ، مطبعة مخيمر ، في هذا المجال أيضا .