للحكم على ذلك المذهب .
وفي خاتمة البحث عن التحريف من الضروري أن نذكر بعدة نقاط
هي :
1 . إن اتهام بعض المذاهب الإسلامية البعض الآخر بتحريف القرآن
وخاصة في العصر الحاضر لا يستفيد منه سوى أعداء الإسلام ،
وخصومه ، ومناوئيه .
2 . إذا أقدم أحد علماء الإمامية بكتابة كتاب حول تحريف القرآن ،
وجب أن نعتبر ذلك رأيه الشخصي وليس رأي الأكثرية الساحقة من
علماء الإمامية .
ولهذا نرى أنه أقدم علماء كثيرون من الإمامية على كتابة ردود
عديدة على ذلك الكتاب . تماما كما حدث في أوساط أهل السنة حيث
أقدم أحد علماء مصر على تأليف كتاب في تحريف القرآن باسم
" الفرقان " عام 1345 ه . ق ، فرد عليه علماء الأزهر ، وأمروا بمصادرته .
3 . إن من العجيب جدا أن يحمل بعض المغرضين الذين أيسوا من
الأساليب الأخرى ، كل هذه التصريحات القاطعة من قبل علماء الشيعة
الإمامية بعدم تحريف القرآن الكريم على " التقية " ! !
فإنه يقال لهؤلاء بأن " التقية " ترتبط بأحوال شخص يكون في
ظروف الخوف والخطر ، وهؤلاء العلماء الكبار لم يكونوا يخافون أحدا
حتى يضطروا إلى ممارسة " التقية " .
العقيدة الإسلامية على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 175
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٧٥