تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقيدة الإسلامية على ضوء مدرسة أهل البيت ( ع ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وسيلة لتفسير كل حقائق الوجود . إن المشكلة الهامة في هذه النظرية هي منافاتها لما قاله الأنبياء والرسل الإلهيون . فالأنبياء والرسل يصرحون ويعلنون باستمرار بأن ما أتوا به إلى البشر ليس إلا الوحي الإلهي . وعلى هذا الأساس يكون التفسير السالف للوحي مستلزما لتكذيب الأنبياء ، وهذا مما لا يليق بمقام الأنبياء الرفيع ومنزلتهم المرموقة ، وصدقهم ، وصلاحهم الذي أخبر بها التاريخ الثابت . وبعبارة أخرى : إن المصلحين على نوعين : مصلحون ينسبون برامجهم إلى الله ، ومصلحون آخرون ينسبون برامجهم إلى أنفسهم ، ويطرحونها على المجتمع على أنها وليدة عقولهم ، وأفكارهم . وقد تكون كلتا الطائفتين مخلصتين ، تتسمان بالإخلاص والخير . وعلى هذا لا يمكن عد هذين الصنفين من رجال الإصلاح صنفا واحدا . ب : ثمة فريق آخر يعتبر الوحي - منطلقا من نفس الدافع الذي ذكر في النظرية المتقدمة - نتيجة تجلي الحالات الروحية في النبي . إن النبي - حسب زعم هذا الفريق - بسبب إيمانه القوي بالله ، وفي