2 . نظرية الحكماء
إنّ كلامه سبحانه لا ينحصر فيما ذكره ، بل مجموع العالم الإمكاني كلام اللّه سبحانه ، يتكلّم به ، بإيجاده وإنشائه ، فيظهر المكنون من كمال أسمائه وصفاته . « 1 »
فعلى تينك النظريتين ، يكون تكلّمه سبحانه من أوصاف فعله ، لا من صفات ذاته ، خلافا للنظريتين الآتيتين .
3 . نظرية الحنابلة
كلامه حرف وصوت يقومان بذاته ، وأنّه قديم ، وقد بالغوا فيه حتى قال بعضهم جهلا : إنّ الجلد والغلاف قديمان . « 2 »
4 . نظرية الأشاعرة
إنّ مسلك الأشاعرة هو مسلك الحنابلة ، لكن بصورة معدّلة نزيهة عمّا لا يقبله العقل السليم . فذهب أبو الحسن الأشعري إلى كونه من صفات الذات ، لا بالمعنى السخيف الذي تتبنّاه الحنابلة ، بل بمعنى آخر ، وهو القول بالكلام النفسي القائم بذات المتكلّم .
وهذه النظرية مع اشتهارها من الشيخ أبي الحسن الأشعري ، لم نجدها في « الإبانة » و « اللمع » وإنّما ركّز فيهما على البحث عن المسألة الثانية ، وهي
هامش
( 1 ) . شرح المنظومة : 179 ، وللحكماء نظرية أخرى في كلامه سبحانه تطلب من محلها .
( 2 ) . المواقف : 293 .