المسألة الرّابعة في نفي التّضاد عن الكمّ
[ قال : وفي حصول المنافي وعدم الشّرط دلالة على انتفاء الضدّيّة .
ويوصف بالزّيادة والكثرة ، ومقابليهما ، دون الشّدّة ومقابلها .
أقول : إنّ هذه المسألة في بيان أنّ الكمّ لا ضدّ له ] وهو من خواصّه الإضافية لمشاركة الجوهر معه في هذا الحكم كما مرّ سابقا .
قال في " الشّفاء " نقلا عن بعض المتقدّمين : « إنّ للكمّيّة خاصيّتين أوليين : إحداهما أنّ الكميّة يحتمل التّقدير ؛ والأخرى أنّ الكميّة لا مضادّ لها . ثمّ إنّه قد يتولّد من هاتين الخاصيّتين خاصيّتان أخريان ، فيتولّد من أنّ الكميّة تحتمل التّقدير أنّه يقال : مساو وغير مساو ، ويتولّد من أنها لا مضادّ لها أنّها لا تقبّل الأشدّ والأضعف » .
ثمّ قال : « فنقول : نحن إنّ الخاصيّة الأولى للكميّة هي الّتي منها ينقدح لنا الوقوف على معنى الكميّة وأنّها لذاتها لا لشيء آخر يحتمل أن يوقع فيها التّقدير .
وأمّا أنّها لا مضادّ لها فأمر لا ينتقل الذّهن من الوقوف عليه إلى التّفطن