إذا طبق طرفا خطّ مستقيم على نقطة تفرض وسطا وعلى نقطة في المحيط في موضع كان أطول .
ثمّ إذا أطبق على الجزء المركزي وعلى الجزء الّذي ينخفض من المحيط كان أقصر أمكن أن نتمّم قصره بجزء أو أجزاء ، فإن كان زيادة الجزء لا تسويه ، بل يزيد عليه ، فهو ينقص عنه بأقلّ من جزء ، وإن كان لا يتّصل به ، بل يبقى فرجة ، فليدبّر في الفرجة هذا التّدبر .
فإذا ذهب الانفراج إلى غير النّهاية ، ففي الفرج انقسام بلا نهاية ، وهذا خلف على مذهبهم .
وقد يقال أيضا : إنّا إذا فرضنا خطّا مستقيما محدودا كالمركّب من خمسة أجزاء مثلا وأثبتنا أحد طرفيه وأدرنا الطّرف الآخر إلى إن عاد إلى موضعه الأوّل ، فلا محالة يحصل سطح مستو محاط بالخطّ المستدير بحيث يكون بعد كلّ من أجزائه إلى موضع الطّرف الثّابت على السّواء ، فلو كان هناك تضريس بمعنى كثرة الأضلاع والزّوايا يلزم كون بعض أجزائه أقرب إلى موضع الطّرف الثّابت وبعضها أبعد ، وهذا خلف ، أو بمعنى كثرة الخلل والفرج وهو أيضا محال ، وإلّا يلزم الطّفرة - أعني : عدم موافاة الخطّ المذكور - في حركة جميع أجزاء المسافة ، وبطلانها مسلّم عندهم .
وأمّا ما ذكره " شارح المقاصد " : « من أنّ فرض حركة الخطّ المذكور على الوجه المذكور ؛ محض توهّم لا يفيد إمكان المفروض ، فضلا عن
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 88
مساهمون: عبد الرزاق اللاهيجي
ص٨٨