النّوع السادس : ما يتعلّق بالظلّ وانتقاصه
وهو أنّه لا شكّ أنّ كلّ جسم يصير ظلّه مثله في وقت مّا ، وحينئذ يكون بالضّرورة نصف ظلّه ظلّ نصفه ، فظلّ الجسم الّذي طوله أجزاء وتر يكون له نصف هو ظلّ نصف ذلك الجسم ، فينتصف الجسم وينقسم الجزء .
النّوع السابع : ما يتعلّق بابطال الجزء في نفسه مع قطع النّظر عن تركّب الجسم عنه
وهو أنّ البديهة شاهدة بأنّ كلّ جزء « 1 » متحيّز بالذّات ما يلي منه إحدى الجهات غير ما يلي منه الجهة الأخرى منها « 2 » ، ففيه شيء دون شيء بالضّرورة ، ولو فرضا .
لا يقال : ما يلي منه الجهات إنّما هي أطرافه القائمة به لا أجزاءه الدّاخلة فيه .
لأنّا نقول : ننقل الكلام إلى تلك الأطراف وما يقوم هي به ، فينتهي لا محالة إلى انقسام الجزء ، وحينئذ فلا حاجة في نفي تركّب الجسم من الأجزاء إلى برهان .
فلعلّ الغرض من تكثير تلك الأدلّة إنّما هو تعديد مفاسد مترتّبة على
هامش
( 1 ) . في د : لفظ « جزء » ساقط .
( 2 ) . في د : جملة « الجهة الأخرى » ساقطة .