لا يقال « 1 » : يجوز « 2 » أن يكون القطر أطول ، بأن يقع بين أجزاء القطر خلاء دون أجزاء الضّلع .
لأنّا نقول : وقوع الخلاء بين بعض أجزاء القطر دون البعض الآخر منه تحكّم محض ، فلو وقع ، وقع بين كلّ جزأين من أجزائه ، وحينئذ يكون القطر مساويا لمجموع الضّلعين ، لكونه مركّبا من سبعة أجزاء ، وهي الأربعة المذكورة مع الثّلاثة الواقعة في الفرج الثّلاث ، ومجموع الضّلعين أيضا سبعة ، لاشتراكهما في جزء واحد ، ومساواة قطر المربّع لضلعه باطل حسّا وبرهانا بالشّكل الحماري ، « 3 » هذا إذا كان الخلاء الواقع بين الجزأين قدر جزء ، ولو كان أقلّ من قدر جزء يلزم انقسام الجزء .
ومنها : أنّا نفرض مثلّثا قائم الزّاوية « 4 » كلّ من ضلعيها مركّبا من عشرة أجزاء .
وقد دلّ شكل العروس على أنّ مربّع « 5 » وتر قائمة المثلّث مساو لمجموع مربّعي ضلعيها ، ولكن مربّع كلّ ضلع مائة فمجموعهما مائتان ، فالوتر جذر مائتين ، وإنّه فوق أربعة عشرة جزء وأقلّ من خمسة عشرة ، لأنّ الحاصل من ضرب أربعة عشرة في نفسها مائة وستّة وتسعون ، والحاصل
هامش
( 1 ) . ذكره المحقّق الشريف في شرحه وأجاب عنه . لاحظ : شرح المواقف : 7 / 29 .
( 2 ) . في المربع المذكور .
( 3 ) . في شرح المقاصد : 3 / 49 ، « بالشّكل الجاري » .
( 4 ) . لا حادّة ولا منفرجة .
( 5 ) . أي العدد الحاصل من ضربه في نفسه .