Skip to main content

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — Page 291

Contributors:

P.291

[ الحكم الثّاني في أنّ الأفلاك غير موصوفة بالكيفيّات الفعليّة والإنفعاليّة

قال : خالية من الكيفيّات الفعليّة والإنفعاليّة ولوازمها . أقول : ] ومنها « 1 » أنّ الأفلاك كلّها خالية عن الكيفيّات الفعليّة : أي الحرارة والبرودة سمّيتا بها ، لكون الفعل فيهما أظهر من الانفعال . وذلك ، لأنّ هاتين الكيفيّتين توجبان لمحلّهما ميلا صاعدا وهابطا فيكون قابلا للحركة المستقيمة ، وهي ممتنعة على الفلك ، وكذا عن الكيفيات الإنفعاليّة ؛ أي الرّطوبة واليبوسة ، لكون الانفعال فيهما أظهر من الفعل . وذلك ، لأنّهما كيفيّتان تقتضيان لمحلّهما سهولة قبول الإشكال وعسره ، ولا يتصوّر ذلك القبول سواء كان بيسر أو بعسر إلّا بالحركة المستقيمة الممتنعة على الفلك . وكذا خالية عن لوازمها ، أي لوازم تلك الكيفيّات ، كالخفة والثقل والتّخلخل ، والتّكاثف . لاستدعائها الحركة المستقيمة . فإن قلت : اقتضاء تلك الكيفيّات ولوازمها لمقتضيّاتها المستلزمة
Footnote
( 1 ) . أي من أحكام الأفلاك وهو الحكم الثّاني .